بالحديث وسمع من الرشيد بن أبي القاسم ومحمد بن عبد المحسن الدواليبي والنجم أحمد بن غزال وجمع جم، وأجاز له التقي سليمان وغيره من دمشق، وصنف التصانيف وعمل الفهرست وأجاد فيه. مات سنة 750 هروى عنه جماعة من آخرهم صاحب القاموس (1).
2 ـ حمد الله المستوفي: (مؤرخ معروف)
في هذه السنة توفي الخواجة حمد الله أحمد (2) بن تاج الدين أبي بكر بن نصر المستوفي القزويني من أسرة قديمة في قزوين. وكان لهذا البيت سعي بليغ في استئصال آل الجويني. ولد المترجم سنة 680 هفي قزوين، وكان من أخص كتاب الخواجه رشيد الدين فضل الله صاحب جامع التواريخ. وفي سنة 711 هبعد قتل سعد الدين الساوجي نال بعض المناصب المهمة. ولما قتل الخواجة رشيد الدين لازم ابنه الخواجه غياث الدين محمدا ثم انقطعت عنا أخباره فلم نقف على تفصيل عنها ... وكان شاعرا وكاتبا بليغا وله اطلاع واسع على اللغة الفارسية. وأما التاريخ فيعد من أكابر رجاله تخرج على الخواجه رشيد الدين فنال حظا وافرا من العلوم في أيامه ...
وله:
1 ـ تاريخ گزيده من أجلّ الآثار التاريخية. قدمه للخواجه غياث الدين محمد وكان اعتماده على جامع التواريخ وكتب تاريخية أخرى ومن أهم ما فيه بيانه في آخر كتابه هذا عن العلماء والأئمة والفضلاء، وأوضح عن قزوين إيضاحا جغرافيا كافيا. أتمه سنة 730 ه.
وقد ألحق به محمود كيتي مبحثا جليلا عن آل مظفر كتبه سنة
(1) الدرر الكامنة ج 3 ص 180.
(2) كشف الظنون ج 2 ص 595، طبعة استانبول ذكره باسم محمد في مادة نزهة القلوب وقطع أنه توفي سنة 750 هوفي «كزيده» بين أنه حمد الله.