الملك الأشرف وانهزموا بمن معهم فحاول أمراء بغداد أن يعقبوا أثرهم وينكلوا بهم أثناء هربهم فمنعتهم دلشاد خاتون حذرا من الخدعة وآوت من مال إلى بغداد من الأفراد الملتجئين من عسكره المنهزم (1) ...
وفيات
1 ـ نجم الدين محمود (وزير بغداد):
هو ابن علي بن شروين البغدادي كان وزير بغداد وفي سنة 738 هسار إلى الديار المصرية لما رأى من كثرة الاختلاف فاتفق مع جماعة عند إرادة الفتك به ... فتوجهوا إلى الشام ثم قدموا القاهرة فلما سلم على الناصر وقبّل الأرض قبل يده فوضع فيها حجر يلخش وزنه أربعون درهما قوّم بأكثر من عشرة آلاف دينار فأكرمه السلطان وقرره أمير طبلخانات وأعطاه إمرة وتشريفا ووصى السلطان أن يرتب وزيرا بعده فولي الوزارة في أول دولة المنصور فعامل الناس بالجميل واستمر إلى أن ولي الصالح إسماعيل فحظي عنده ثم عزل في دولة الكامل شعبان، فلما ولي المظفر حاجي أعيد إلى أن خرج في أوائل شهر رجب سنة 748 هوطغيتمر النجمي الدوادار وغيرهما إلى غزة ثم قتلوا بها في السنة المذكورة. وكان جوادا كثير الصدقات. وهو الذي أقدم ابن عبد الهادي إلى القاهرة حتى سمعوا صحيح مسلم.
وممن كان معه حين سفره إلى الديار المصرية محمود فخر الدين نائب الحلة أيام أبي سعيد وبعده، كان موصوفا بالشجاعة والإقدام وهو الذي باشر قتل ابن السهروردي لما قدم لإرادة مصادرة أهلها. ولما وصلوا إلى دمشق استقر محمود هذا أميرا بأربعين فرسا.
(1) روضة الصفا ج 5 ص 167 والتفصيل هناك.