تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في بمبي للمرة الأولى في مطبعة فتح الكريم بتاريخ 29 شعبان سنة 1307 ه‍وهذه النسخة مطبوعة على طبعة كلارن في لندن سنة 1783 م.

وموضوع هذا الأثر الجليل يتضمن ما سار عليه تيمور من القوانين، وما عمل بمقتضاه من الدساتير العملية، وما اكتسبه من الحوادث اليومية والتجارب الشخصية، فأوصى أن تكون هذه الأعمال خطة أولاده وأخلافه من ذريته لتعينهم في حياتهم السياسية والحربية ... وهي أشبه بما مضى عليه جنگيز من (الياساق) أو (الياسا) (1) ...

وهذه في الحقيقة نتائج أعماله في إدارته وما زاوله من المهام في حياته فهي التاريخ الصحيح المجمل والوقائع الجزئية أمثلة لها وتطبيقات لما قام به. وقد تحرينا تعريبا لهذه فلم نعثر عليه مع أنها من الوثائق المهمة للتحقيق عن حياته الصحيحة، ولتأييد النصوص الأخرى الواردة عنه أو الطعن فيها ... وينطوي تحتها الاستفادة من الآراء، والاستعانة بالشورى والحزم والاحتياط في إدارة المملكة، وتدبير الأمور في السياسة الخارجية، والاهتمام بأمور الجيش وحسن تدريبه وإدارته .. ومنها نرى أنه لم يضيع حزما، ولا تهاون بفكرة بل راعى ما أمكنه من التدابير الصائبة.

وفي هذه وغيرها مما يفهم من مطاوي الكتاب ما يبصر بأنه لم يضع فرصة، ولا توانى عن تسجيل ما رأى وشاهد، أو ما صادف بالعودة إلى التفكير فيما وقع. وبهذا يكذب أعداءه والطاعنين به من أن همه السفك والنهب والقتل كأن غايته تشفية غليله من البشرية باتخاذها مجزرة له .. وإنما راعى المصلحة، ونصب الغاية أمام عينيه فلم يتحاش

(1) فصل القضايا: صوابه لفصل القضايا الشرعية واليارغونية نسبة إلى اليارغو وهو المحاكمة على حسب القانون الجنكيزي، واعتمادا على مواد الياسا، وقد ورد ذكره في الحوادث الجامعة، قاله الصديق الفاضل مصطفى جواد.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ٦٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ٦٩٨