الحسن الواسطي الشافعي كان من أعبد البشر ومات ببدر محرما قاله في العبر. وترجمه في الدرر الكامنة قال: وكان متعبدا متجمعا، له كرامات وأحوال وكان كبير الشأن منقطع القرين منجمعا عن الناس وله كشف وحال وله محبون يتغالون في تعظيمه وكان على طريقة السلف في العقيدة (1) ...
2 ـ الدقوقي شيخ المستنصرية: هو تقي الدين أبو الثناء بن علي ابن محمود بن مقبل بن سليمان بن داود الدقوقي ثم البغدادي الحنبلي المحدث الحافظ ولد سنة 663 هوسمع الكثير بإفادة والده من عبد الصمد بن أبي الجيش وعلي بن وضاح وابن الساعي وعبد الله بن بلدجي وعبد الجبار بن عكبر وغيرهم وأجاز له جماعة كثيرة من أهل العراق والشام ثم طلب بنفسه وقرأ ما لا يوصف كثرة وكان يجتمع عنده في قراءة الحديث آلاف وانتهى إليه علم الحديث والوعظ ببغداد ولم يكن بها في وقته أحسن قراءة للحديث منه ولا معرفة بلغاته وضبطه ولي مشيخة المستنصرية وله اليد الطولى في النظم والنثر وإنشاء الخطب وكان لطيفا حلو النادرة مليح الفكاهة ذا حرمة وجلالة وهيبة ومنزلة عند الأكابر وجمع عدة أربعينات في معان مختلفة وله كتاب مطالع الأنوار في الأخبار والآثار الخالية عن السند والتكرار، وكتاب الكواكب الدرية في المناقب العلوية وتخرج به جماعة في علم الحديث وانتفعوا به وسمع منه خلق وحدث عنه طائفة وتوفي يوم الاثنين بعد العصر في العشرين من المحرم ببغداد رحمه الله تعالى وما خلف درهما (2).
3 ـ أثير الدين محمود بن يحيى بن عمر بن أبي الحسن التميمي
(1) الدرر الكامنة ج 3 ص 37.
(2) تاريخ أبي الفداء ج 4 ص 111 والشذرات ج 6 (وابن الوردي ص 301 ج 2) و (الدرر الكامنة ج 4 ص 330).