وفيات:
1 ـ الزريراتي البغدادي: وهو الإمام تقي الدين أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن أبي البركات بن أحمد الزريراني (1) ثم البغدادي الحنبلي فقيه العراق ومفتي الآفاق ولد في جمادى الآخرة سنة 668 هوسمع الحديث من إسماعيل ابن الطبال وخلائق وتفقه ببغداد على جماعة منهم الشيخ مفيد الدين الحربي وغيره ثم ارتحل إلى دمشق فقرأ بها المذهب على الشيخ زين الدين بن المنجا والشيخ مجد الدين الحراني ثم عاد إلى بلده وبرع في الفقه وأصوله ومعرفة المذهب والخلاف والفرائض ومتعلقاتها وكان عارفا بأصول الدين وبالحديث وبأسماء الرجال والتواريخ وباللغة والعربية وغير ذلك وانتهت إليه معرفة الفقه بالعراق. قال ابن رجب: انتهت إليه رياسة العلم ببغداد من غير مدافع وأقر له الموافق والمخالف وكان الفقهاء من سائر الطوائف يجتمعون به ويستفيدون منه في مذاهبهم ويتأدبون معه ويرجعون إلى قوله ويردهم عن فتاويهم ويذعنون له ويرجعون إلى ما يقوله حتى ابن مطهر شيخ الشيعة (2) كان الشيخ يبين له خطأه في نقله لمذهب الشيعة فيذعن له ويوم وفاته قال الشيخ شهاب الدين عبد الرحمن بن عسكر شيخ المالكية: لم يبق ببغداد من يراجع في علوم الدين مثله، وقرأ عليه جماعة من الفقهاء وتخرج به ائمة وأجاز الجماعة وولي القضاء. توفي ببغداد ليلة الجمعة ثاني عشري جمادى الأولى ودفن بمقابر الإمام أحمد قريبا من القاضي أبي يعلى (3).
(1) ورد في الشذرات الدريراني وقد تكرر بلفظ الزريراني وفي الدرر الكامنة جاء بلفظ الزريراتي وقد انتاب هذا اللفظ غلط نساخ فورد زديراتي، وزريرداني.
(2) مرت ترجمته في حوادث سنة 726 ه.
(3) الشذرات ج 6 والدرر الكامنة ج 2 ص 289.