تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سنة مائة تومان (والتومان عشرة آلاف دينار، كل دينار ستة دراهم)، ثم إن خربندا ضعف فأسهله رشيد الدولة اسهالا مفرطا فمات، وتولى بعده ابنه أبو سعيد فضرب عنق رشيد الدولة بعد مدة سنة وثمانية أشهر من موت أبيه وذلك في شهر جمادى الأولى وهو في عشر الثمانين، وضبطت ضياعه فكانت أربعة آلاف ضيعة مفرقة في ملك التتار، وأما أملاكه فكان عددها في ستة عشر ألف موضع ما بين دكان ودار وبستان، وخلف ما يزيد على خمسين ألف كتاب.

قال الشيخ شمس الدين الاصفهاني: وله من التصانيف (كتاب شرح فصول ابقراط)، و (كتاب شرح مقامة العارفين)، و (كتاب في الفلاحة)، و (كتاب تاريخ جمع فيه أخبار الدولة التتارية) وذكر فيه فروع انسابهم وأجناس قبائلهم، وجعله مشجرا، ومن ولي الملك منهم من أيام نوح (ع) إلى أيام خربندا، و (كتاب تاريخ آخر) ذكر فيه اخبار الأمم من الصين والخطا والترك والفرنج والقبط واليونان والروم والفرس والعرب إلى غير ذلك وسماه (كتاب الرسائل الرشيدية)، و (كتاب التعليقات الطبية)، و (كتاب مفتاح التفاسير)، و (كتاب المباحث السلطانية)، و (كتاب شرح المحصل في ثلاث مجلدات)، و (كتاب سماه التوضيحات) يتضمن رسائل متفرقة، كل رسالة في معنى من المعاني، وأخذ عليه خطوط العلماء بأنه لم يصنف كتاب أجود منه وقدمه إلى خربندا، وقرر بين يديه أن ارسطاطاليس لم يكن في زمانه أعلم منه، وكان مشيرا ووزيرا عند الاسكندر وصنف باسمه كتابا فأعطاه جائزته ألف ألف دينار وجعل له في كل سنة مائة ألف دينار واتفق الناس كلهم بأنك أعظم من الاسكندر، وأن كتابي أجود من كتاب ارسطاطاليس فقال الملك خربندا: ـ أنا أعمل معك بأكثر من الذي عمل الاسكندر مع ارسطاطاليس.

فرسم أن يعطى من المال النقد ألف ألف دينار وخمسمائة ألف

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ٤٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ٤٩٣