الفارسية مبذولة. وأما العربية فإن الوحيدة منها موجودة ومن فلتات الدهر أن بقيت إلى اليوم ... فقد رأينا منها نسخة في مكتبة أيا صوفيا في استانبول وقد مر وصفها وفي المكتبة المصرية نسخة منقولة في التصوير ولم يعين محل وجود اصلها كما يستفاد من مطالعة دفتر المكتبة، والظاهر أنها منقولة منها.
ثم ابرزه المؤلف في عهد (اولجايتوخان) المعروف (بخدابنده) أو (خربنده) وسيأتي باقي الكلام عليه في حينه ...
السلطان الجايتو محمد خدابنده
سلطنته:
لما توفي السلطان غازان في 11 شوال سنة 703 هبحدود قزوين أوصى لأخيه بولاية العهد وكان أخوه الجايتو بخراسان وفي الشذرات أنه كان في سنجار وابنه بسطام بن غازان عنده فأراد جماعة الأمراء أن يولوا بسطاما فكتبوا إليه خفية ليصل إليهم ولما جاء القاصد إلى الاردو قصد خدابنده وسلم إليه الكتاب فوقف عليه ومن ثم نفذ في الحال من قضى أمر بسطام ورفعه من البين فلم يجسر بعد ذلك أحد على مخالفته وظهر تمكنه وأجريت له المراسم المطلوبة ووافى حاضرة الإسلام أو جان بموكبه العظيم وذلك يوم الاثنين 2 ذي الحجة من هذه السنة فاحتفل به وحضروا إليه لعرض الإخلاص له والطاعة ... فابتدأ أمره بالدخول في الدين الإسلامي وسمى نفسه محمدا خدابنده ولقب بغياث الدين وأقر قتلغ شاه على نيابته ...
وفي ابن خلدون وفي كتب أخرى كثيرة جاء بلفظ (خربنده)، ونائبه قطلو شاه ولكن في تاريخ كزيده وكلشن خلفاء ورد (خدابنده) كما دعي نائبه قتلغ شاه. وفي ابن بطوطة جاء أن اللفظين شائعان وأن خدابنده معناه عبد الله، وأما خربنده فإن المغول كانوا قد اعتادوا أن يسموا