روضات الجنات. ومن اشهر كتبه كتاب كشف الغمة في معرفة الائمة وهو معتبر في تاريخ الائمة الاثني عشر. وفيه صرح بفكره ولم يداج في عقيدته وجاهر بذلك. والكتاب يعتمد على كتب كثيرة ينقل منها نصوصها عينا ولا يخلو من فوائد تاريخية. وفي آخر المجلد الأول ذكر أنه اتمه في 3 شعبان سنة 678 هببغداد وفيه اجازة من مؤلفه سنة 691 هلمجد الدين الفضل بن يحيى بن علي بن المظفر الطيبي الكاتب بواسط وهذا ذكر من أجازهم به وهم جماعة من مشاهير العصر. ولا محل الآن للتفصيل عنهم وفي آخر المجلد الثاني قال: كمل الكتاب وتم بحمد الله وعونه في 11 رمضان سنة 687 هوأن الطيبي المذكور قرأه على مصنفه. طبع في ايران على الحجر في رجب سنة 1294 ه.
وفي تاريخ ابن أبي عذيبة ترجمة مفصلة له. قال وخلف تركة عظيمة محقها ابنه أبو الفتح ومات صعلوكا بإربل (1).
4 ـ توفي صفي الدين عبد المؤمن بن يوسف بن فاخر الأرموي وعمره نحو 80 سنة كان كثير الفضائل ويعرف علما كثيرا منه العربية ونظم الشعر وعلم الإنشاء كان فيه أمة وعلم التاريخ وعلم الخلاف وعلم الموسيقى ولم يكن في زمانه من يكتب المنسوب مثله وفاق فيه الأوائل والأواخر وبه تقدم عند الخليفة وكانت آدابه كثيرة وحرمته وافرة وأخلاقه حسنة وقد حكى ترجمة نفسه للعز الإربلي الطبيب بصورة مفصلة نقلها عنه في فوات الوفيات (2). ومهارته في الموسيقى مشهورة كتب الرسالة الشرفية فيه وهذه الرسالة «الشرفية» أولهما: أحمد الله على آلائه ... الخ منها نسخة في دار الكتب المصرية قسم الفنون الجميلة، وأخرى برقم 598 منقولة بالتصوير الشمسي من كتبة طوپقپو رقم 2130 في 112
(1) تاريخ ابن أبي عذيبة ج 5 ص 409 وتاريخ مفصل إيران ص 505.
(2) ج 2 ص 23.