تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقتله فركب الأمير (تمسكاي) شحنة العراق ومجد الدين ابن الأثير وجماعة الحكام إلى (المدرسة المستنصرية) واستدعوا قاضي القضاة والمدرسين لتحقيق هذه الحال وطلبوا ابن كمونة. فاختفى واتفق ذلك اليوم يوم جمعة فركب قاضي القضاة للصلاة فمنعه العوام فعاد إلى المستنصرية فخرج ابن الأثير ليسكن العوام فأسمعوه اقبح الكلام ونسبوه إلى التعصب لابن كمونة والذب عنه فأمر الشحنة بالنداء في بغداد بالمباكرة في غد إلى ظاهر السور لإحراق ابن كمونة فسكن العوام ولم يتجدد بعد ذلك له ذكر (1) ...

وأما ابن كمونة فإنه وضع في صندوق مجلد وحمل إلى الحلة. وكان ولده كاتبا بها فأقام اياما وتوفي هناك.

وجاء في كشف الظنون عند الكلام على (شرح الاشارات) أنه لعز الدولة سعد ابن منصور المعروف بابن كمونة المتوفى سنة 676 ه‍. والوفاة فيها نظر وسمي الشرح المذكور «شرح الأصول والجمل من مهمات العلم والعمل» قدمه لشمس الدين صاحب ديوان الممالك ... وفي مكتبة الأوقاف العامة في خزانة المرحوم نعمان الآلوسي (كتاب شرح الاشارة) خط في مجلد واحد، شرح به اشارات الرئيس. أوله: أحمد الله على حسن حسن توفيقه الخ. والنسخة برقم 3076.

هذا وسيأتي الكلام على كتاب (الابحاث عن الملل الثلاث) وأنه يسمى (كتاب تنقيح الابحاث عن الملل الثلاث) والرد عليه في ترجمة أحمد ابن الساعاتي ..

وقد ذكر شاعرنا الأستاذ جميل صدقي افندي الزهاوي أن لديه كتابا في الحكمة لابن كمونة المذكور سماه (الجديد في الحكمة).

(1) ابن الفوطي.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ٣٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ٣٥٥