تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الهدنة

كانت هذه حالة الجيش في الجهات العراقية، فلم يبق أمل في النجاح وسقط العراق بيد الإنكليز:

1 ـ احتلوا إربل في تشرين الثاني سنة 1918 م.

2 ـ احتلوا راوندوز في 18 أيلول سنة 1918 م.

وفي 31 تشرين الأول سنة 1918 م كانت القوى المرابطة للإنكليز في (خانقين ـ الصلاحية ـ كركوك ـ القيارة ـ عانة) ولكن الهدنة في هذا التاريخ بشرت بالخير، وزاد الفرح، وبالرغم من ذلك نرى الإنكليز استمروا في تقدمهم. وفي 8 تشرين الثاني سنة 1918 م استولوا على الموصل، وطلبوا تخلية أنحاء الموصل حتى أواخر هذا الشهر، وأنذروا الفيلق السادس بذلك. وفي نهاية (تشرين الثاني) انسحبت قوات الجيش العثماني إلى الجزيرة ونصيبين. وأعلنت الهدنة في 26 المحرم سنة 1337 ه‍و 1 تشرين الثاني سنة 1918 م. بعد صلاة الجمعة.

وبهذا طويت صفحة العثمانيين من (تاريخ العراق)، وصار تحت احتلال الإنكليز. وعند ذلك تقف حوادث تاريخنا.

أثر الحرب العامة في النفوس:

هذه الحرب العامة لسنة 1914 م من أقسى الحروب، بل لم يسبقها مثلها، استعمل القوم العلم، واستخدموه في سبيلها، فتسلحوا بأقوى الأسلحة. والدولة العثمانية عاجزة ليس في استطاعتها المقاومة فابتلعت بلادها بسهولة. دخل العثمانيون الحرب، وجرت عليهم الويلات، وأصابنا أكثر مما أصابهم مباشرة، ولقينا نصبا شديدا، وآلمنا وقعها في النفوس والأموال، وبحق كان يصح أن يقال (الطائح رائح).

وليس في المقدور تصوير ويلاتها بقدر ما صورها شعراؤنا:

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ٣٣٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ٣٣٩٤