تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التركي اتخذ خطة الدفاع، فسببت هذه الهجومات المتوالية ضائعات كبيرة على الإنكليز حتى انقطع الأمل ..

وأعقب ذلك الاستيلاء على (الكوت) بتاريخ 19 نيسان سنة 1916 م وأخذها من الإنكليز ووقوع أسرى كثيرين بيد العثمانيين بينهم الجنرال تاونسند، وهم نحو 13 ألف أسير ووردوا بغداد، وشاهدهم الناس عيانا فقوي الرجاء أكثر، وزاد الأمل. ولكن الوقائع التالية أودت بالجيش التركي، فقد جاء الإنكليز بقوة أكبر، وضربوا (شيخ سعد) ضربة قوية فلّت منه ودمرت حصانته، وهكذا مضت بوقائع تالية، ومتوالية بلا انقطاع وجرت حروب في أنحاء (سلمان باك) للمرة الثانية، ورافقت هذه الحروب رياح قوية مع غبار كاد المرء لا يرى فيه راحته فساعد هذا الريح الشرقي الزعزع، وانتهت بـ (واقعة بغداد)، وحادث سقوطها على يد الإنكليز، في 11 آذار سنة 1917 م (17 جمادى الأولى سنة 1335 ه‍) الساعة 12 أذانية.

ويهمنا أن نقول إن التدابير كانت ناقصة، بل إن القيادة قصرت في تفريق قسم كبير من الجيش المرابط وإرساله إلى إيران، ولم تراع القوات الاحتياطية وكأنها بالاستيلاء على القوى المحاصرة في الكوت أمنت الأخطار ومن ثم داهم الخطر، فصال الإنكليز صولة عظيمة، فاكتسحوا الكوت، ومنه مضوا إلى سلمان باك فبغداد.

ومن الكتب المعول عليها في توضيح هذا الحادث، والحوادث الأخرى من أوائل الحرب وحرب الفلاحية والكوت، وسلمان باك، وبغداد غير ما ذكر:

1 ـ (بغداد وصوك حادثة ضياعي). تأليف محمد أمين بك المقدم الركن، ومدير شعبة الاستخبارات في الفيلق السادس للعراق. طبع باستنبول في المطبعة العسكرية سنة 1338 ـ 1341 كتب باللغة التركية.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ٣٣٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ٣٣٨٦