1914 م دخل الطراد (أودن) شط العرب تتقدمه رافعات الألغام، وتعقبه بواخر النقل والزوارق الأخرى فكانت هذه مبادئ الحملة الإنكليزية في العراق.
وقعت المعركة في ذلك اليوم، وكانت هذه المعركة حامية دامت نحو 40 دقيقة، وأسفرت عن إسكات البطرية التركية. وعلى أثر ذلك تقدمت البواخر النقلية المؤلفة من الباخرتين البحريتين (فاير فلاي) ـ (أوماديا وفاريلا) وبعض الزوارق المسلحة، والأخرى البخارية للبارجة (أوشن) تحمل جيوشا للإنزال ..
وتتألف هذه من 600 جندي من المشاة، وزهاء (100) جندي من بحارة البارجة أوشن) وبعض رشاشات ماكسيم وبطرية الساحل وحضيرة مدفعية جبلية. وهذه القوة نزلت قرب محطة البرق فاحتلت مواضع الجيش التركي دون أن تجابه مقاومة، وقطعت آنئذ مسافة لا بأس بها من شط العرب. وكان (الطراد اسبيكل) على بعد 20 ميلا قطعها من شط العرب.
وإن العثمانيين لم تكن لهم من القوة كفاية، فأمكن للانكليز إنزال جيوشهم، فلم تلق مقاومة وفي 14 تشرين الثاني سنة 1914 م وصل (السر ارثر يارت) مع الفرقة 18 الهندية ليستلم قيادة العراق، وجرت عمليات إنزال الجيوش بسرعة، وبلا مقاومة، فعضدوا القوة البرية، وحصل تماسك كبير بينهما. وحصلت مصادمة مع العثمانيين في 15 منه وأوقعت خسائر كبيرة بالجيش العثماني، ثم عززت القوة البحرية بالطراد (لورانس) وكان مسلحا بثمانية مدافع.
احتلال البصرة:
وفي يوم 16 تشرين الثاني سنة 1914 م عقد البريطانيون اجتماعا قرروا فيه مواصلة الزحف في اليوم التالي وهو 17 منه. أخذت القوات