تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيما بينهم ويرون من الضروري اجتياز هذه العقبة، فاتخذوا مناورة الأسطول العثماني في البحر الأسود وسيلة فتعقبوه، وحاولوا وضع ألغام في مضيق البوسفور، وأبدوا المخاصمة. وهذه ترجمة البلاغ.

«إن الأسطول الروسي كان يتعقب الأسطول التركي في كافة حركاته، ويزعج الأوضاع فيما يقومون به من أعمال تطبيقية بصورة متمادية، وفي (29 تشرين الأول سنة 1914 م) ابتدر في الخصام. وبناء على تقدمهم بأعمال عدائية نحو المضيق (البوسفور) بحاملة (ألغام)، وثلاثة زوارق (طوربيد) وسفينة فحم، قامت السفينة الحربية (غوبن) فأغرقت حاملة الألغام، وأوقع الخسار في طوربيد بصورة ثقيلة، وضبطت السفينة حاملة الفحم، وأسر ثلاثة ضباط، و 72 جنديا، وقصفت (سيواستپول) بنجاح.

وإن حاملة الألغام كانت تحمل 700 لغما، و 200 جندي، فأنقذ بعضهم فوصلوا إلى استنبول في 30 منه، ومن إفادات الأسرى علم أن هؤلاء كان أملهم أن يبثوا الألغام داخل البوسفور ليتمكن الروس من تدمير الأسطول.

وأما (برسلاو) فإنه وافى شرقي مدخل (بحر آزاق) فخرب في مدينة (نوو راسيسق) نحو 50 مخزنا للبترول، ومخازن عديدة للأرزاق وأغرق 14 سفينة نقل عسكرية». ا ه (1).

ومن ثم لم يقبلوا كل معذرة ولا تفاهم من طريق السلم، وعدوا العثمانيين في جانب الألمان من جراء سكة حديد بغداد، فاضطرب الدولة على المقابلة، ولم تدع مجالا للتدابير في التحقيق عن السبب

(1) (تركياده بش سنه) ص 30 نقل البلاغ التركي الصادر من مقر القيادة العامة المؤرخ في 30 تشرين الأول سنة 1914 وهو بلاغ قيادة الأسطول في 29 منه.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ٣٣٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ٣٣٣٣