سليمان وجماعة لوضع الحجر الأساسي في تأسيس مدرسة ابتدائية بالقرب من جامع الخاتون في بغداد في 27 شعبان سنة 1332 ه (1). وهي الآن دار المعلمات الابتدائية.
الحرب العامة الأولى
وتعرف بـ (الحرب العظمى)، وهذه من أشد الحروب هولا، وأقساها، ولدت في العالم ضجة وارتباكا، وشوشت على الأمم أحوالها ولو لم تدخل معامعها، ولم يكن بنجوة منها إلا القليل. وهذا أيضا لا يخلو من ضرر ما. فهي من أعظم ما رأت البشرية لحد إعلانها. وقد قيل (وما راء كمن سمعا)، أو كما يقال (وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم) ...
أعلنت في أوائل آب سنة 1914 م فاشتبكت الدول العظمى فيما بينها بقتال عنيف، طاحن وكانت ألمانيا في جهة، والإنكليز وفرنسة وروسية في جهة أخرى، ومالت دول أخرى لإحدى هاتين الجهتين بعامل المصالح.
كان التطاحن للسيطرة على البشرية والتحكم في العالم، لتأمين المنافع الاقتصادية، وباقي الأمم أصحاب أطماع ومصالح فلا ترى الربح إلا في الانحياز لإحدى هاتين الدولتين.
والدولة التي تربح هذه الحرب تأمن الغوائل، وتنال السلطة على اقتصاديات الأقوام الضعيفة مشفوعة بالسيطرة السياسية أو التحكم. ولكن الحالة بعد الحرب العالمية الثانية برهنت على أن التسلط على الأمم غير ميسور، وكل أمة تجادل عن نفسها.
(1) الزوراء عدد 2474.