تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجرت مباحث حول ما يتوقع من جرائم ضده، ونبّه في لزوم الاحتفاظ بالنظام، ومراعاة الاحتياط، وترقب الحوادث .. !

هذا الشعور، وتوقع المخاطر لم يدفع المقدر، والمرء يحترس بقدر الإمكان، ولا يهمل أمره، ولا يهمه أن يجتاز الأخطار، أو أن يقع فريسة لها ومحمود شوكت باشا بطل الحرية المشهور، لهج الناس به ونال شهرة لم ينلها غيره، والعراق يفخر به من جراء ما حصل من مكانة. اعتلى هذا البطل الصدارة العظمى، ووزارة الحربية وصارت المملكة تحت سلطته وتابعة أمره، فكيف يجسر أحد على اغتياله، أو الغدر به، فما ذا بدله، أو غيّر فكر الأمة حتى ناله ما ناله؟

ذلك نتيجة حوادث متسلسلة يصح الالتفات إليها من تاريخ اغتيال ناظم باشا والي بغداد الأسبق عندما كان وزير الحربية (1). وإلا فما تقلده محمود شوكت من مناصب الدولة، وما حصل من مكانة لا يحتاج إلى إيضاح. شاع أمره، وانتشر ذكره في الخافقين. ذاع في الشرق والغرب وأن هذه الواقعة تفسر بما حدث من حزبيات متطاحنة.

وزوجته سليمة دلشاد خانم خصص لها مبلغ (6250) قرشا صحيحا شهريا يؤدى لها ما دامت في الحياة. له مذكرات فيها ما يميط اللثام عن حقائق (2).

وكل ما نعلمه عنه أنه ابن سليمان فائق ابن الحاج طالب كهية من رجال المماليك فهو من الگرج. نال مناصب مهمة في الدولة لم ينلها المماليك في بغداد بفضل التقدم العلمي والعسكري والسياسي.

وجاء في (ثروت فنون) أنه ولد في بغداد سنة 1273 ه‍. وبعد أن

(1) خاطرات جمال باشا.

(2) الزوراء عدد 2481.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ٣٣١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ٣٣١١