تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا. ولا نعجل بإبداء الفكرة في هذا الوالي حتى نتبين ما قام به من الأعمال في أيام ولايته، ومن ثم ندرك النتائج، ودرجة تنفيذ ما أمر به، أو ما نطق هو به من منهاج عهد على نفسه السير بموجبه، والعمل بمقتضاه، فنقطع بالنتائج، ونعلم بالأوضاع. أو لا نقف عند ذلك وإنما نتجاوز موضوع الولاية، ونلاحظ ما هنالك من تيارات معاكسة، وحالات معارضة أو موافقة وهكذا حتى نعلم ما في القطر من صفحات وتيارات نافعة ومهمة جدا ...

ورحب بقدومه شاعرنا الشعبي الشيخ علي البغدادي المعمار قال:

مذ حلّ بغداد (جمال) العلى ... بطلعة تخجل بدر التمام ...

قد قرّ فيه طرفها بعد ما ... قد كاد مما نابها لا ينام (1)

وكان أطراه صاحب (سبيل الرشاد) ونسب إليه تأسيس كلية الإمام الأعظم، وجميع الإصلاحات وعده المصلح الوحيد.

هذا. والملحوظ أن الفرامين لها أسلوب خاص في التحرير، وألفاظها التفخيمية تختلف عن سائر الكتابات، فهي تابعة لمراسم وأوضاع معتادة، وكذا خطها يكون ديوانيا، وخطاطوها يجب أن يكونوا مختصين بهذا الخط، ومن الماهرين فيه، وبينهم من برع فيه بحيث لا يكاد يحسن سواه، أو أنه مهر فيه، وأتقنه بصورة خاصة، فكان يعد من أساتذته وتمتاز هذه الفرامين وأمثالها بما تحتوي من التواقيع السلطانية المسماة بـ (الطغرا)، وهي من اختصاص خطاطين عارفين بهذه المهمة بعناية لا مزيد عليها، ويلقب الواحد منهم بـ (طغراكش) وقديما

(1) مجلة (سبيل الرشاد) ج 1 ص 3.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ٣٢٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ٣٢٩١