والي البصرة:
في جمادى الأولى سنة 1328 هورد سليمان نظيف بك بغداد بمناسبة مجيء الوالي للمذاكرة معه فيما يقتضي عمله من الأمور التي تخص البصرة، فأثنى عليه صاحب الرقيب الثناء العاطر من جهة الأدب والسياسة وكان مدحه على البعد حتى قال إنه مصداق قول الشاعر:
حتى التقينا فلا والله ما سمعت ... أذني بأحسن مما قد رأى بصري
والي الموصل:
محمد فاضل باشا الداغستاني ورد بغداد بمناسبة قدوم الوالي للمذاكرة وتلقي الأوضاع المطلوبة منه رأسا فيما هو مقرر من الإدارة المزمع عليها من الحكومة المركزية ثم عاد.
إلغاء الاحتساب:
وردت برقية من استنبول تشعر بصدور القرار في لغو رسوم الاحتساب، وشهرية الدكاكين. وهذه الرسوم كانت تنتفع منها الحكومة وعدّتها من الضرائب المهمة، وتطورت كثيرا وأصل وضعها كان لأمور البلدية تنفيذا لقاعدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لما يتعلق بالموازين، وملاحظة الأمور الصحية، والآداب العامة. مما يستدعي القيام به كلفة ومصاريف، فكانت تؤخذ بقدر الحاجة لسد مثل هذه الكلف والمصاريف. ثم تغير الوضع، وانعدم هذا الأمر، أو توجه العمل به إلى نواح عديدة، منها البلدية، وانتزعت السلطة من القضاء الشرعي، في حين أنه كان لا يعين قاض إلا ومعه محتسب. وقد قامت هذه المهمة بأمور مفيدة ونافعة. ولكن التشكيلات الإدارية تبدلت، فأودعت أقسام كبيرة منها إلى النقابات، أو إلى القوانين