العشائر والغزو
الخصام بين العشائر كثير ودائم بصورة مستمرة وكانت تتفق العشائر مع بعضها أو يركن الضعيف منها إلى القوي ليعتز به، وتقع المنازعات بعضها مع بعض على الأراضي، أو من جراء التعديات والسرقات. وقد تكون المنازعات من جراء ما بينها وبين الحكومة، أو سوء إدارة الموظفين. والأمثلة كثيرة منها:
1 ـ بين البو سلطان والجحيش:
اشتد النزاع، وتوترت الحالة، وتأهب كل فريق على الآخر، وتدخل القائممقام في الجزيرة (الصويرة) للحيلولة دون وقوع ما لا يحمد، فلم تجد التدابير، وحصل الصدام في 25 المحرم سنة 1327 ه. وقتل الشيخ رشيد البربوتي ابن وادي رئيس عشائر زبيد، وسبب النزاع كان من أجل الأراضي، وكان رئيس البو سلطان عداي الجريان.
2 ـ المنتفق:
كان في اضطراب وامتناع دوما من أداء الرسوم الأميرية والأعشار. وما بين الناصرية وسوق الشيوخ لا يستطيع الجيش اجتيازها.
3 ـ لواء العمارة:
ذهبت القوة التأديبية تحت قيادة الزعيم يوسف باشا ومظهر بك، إلى العشائر واهتمت الحكومة لما رأت من ضرب المراكب بين بغداد والبصرة، فاشتدت المعارك، ثم ورد وكيل الشيخ غضبان لأخذ الأمان له ومعه مبالغ وافرة، ولكن الحركات العسكرية ابتدأت في 24 ربيع الأول سنة 1327 ه.
وجاء في جريدة التهذيب أن والي البصرة محمد عارف بك المارديني عزل الشيخ غضبان من مشيخة بني لام، وكذا أولاد صيهود