(250) ألف ليرة حذرا من أن تخرج إدارة النهرين دجلة والفرات من سيادة الدولة العثمانية، فقامت قيامة الأهلين في بغداد، فاحتج الناس لهذا الحادث، واضطربوا له، لأن وسائط النقل التجارية تكون منحصرة في أيديهم وتحت أمرهم، يتحكمون فيها. فلو لم تكن المراقبة بين الإدارتين لوصلت الأجرة إلى الحد الذي كانت تبتغيه الشركة، ولكن وجود المراقبة أدى إلى تنازل الأجرة إلى سعر 3 بارات عن (الطن) انحدارا و 6 بارات اصعادا، وهكذا كانت مؤثرة من جهة السياسة ونقل الجنود للأشغال العسكرية.
طلب الأهلون ومنهم عبد القادر باشا الخضيري أن لا يرجح الأجانب على الأهلين فكتبت برقيات عديدة، وتداولها المجلس وطلب نواب العراق أن تعدل الحكومة، فرد طلبهم، وجاءت برقية من الصدر الأعظم يقول فيها لم تكن رغبة الحكومة في أن تبيعها، وإنما غرضها توحيد المساعي بصورة شركة لا غير (1).
ثم إنه بعد ذلك بيعت إلى شركة أغلب حصصها إنكليزية، وأخذت تتسلمها رويدا رويدا اعتبارا من 13 آذار سنة 1914 م مبتدئة من البصرة.
هذا. وقد مر بنا ذكر نص الإذن المسموح به للإنكليز في تسيير باخرتين (2).
العشائر:
شغلت الحكومة وقائع العشائر فيما بينها وبين الحكومة وتستغرق غالب الحوادث المهمة. ووقع في النجف فتن بين (الزگورت والشمرت)
(1) الرقيب عدد 73 و 74.
(2) تاريخ العراق بين احتلالين، المجلد السابع.