تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوالي نجم الدين منلا

تعين لنظارة العدلية، وغادر بغداد في يوم الخميس سلخ ربيع الآخر سنة 1327 ه‍سافر إلى استنبول من طريق حلب، فأجريت له مراسم التوديع. وكان حسن النية، فاضلا، عالي الهمة، موصوفا بفرط حب الوطن، فأسف الكثيرون لمفارقته هذه الديار.

وكان الأمل به كبيرا، وأن الناس في الولاية كانوا بحاجة عظيمة إلى وال مقتدر فعّال مثله، يدفع عنهم ما يلاقونه من ظلم وجور والثناء عليه قبل وروده فاستبشر الناس به خيرا وكان عالما، ولما ورد بغداد رأوه فعلا متصفا بهذه الأوصاف، فتعقب كافة الأمور صغيرها وكبيرها، وترك راحته واستراحته، وجعل نفسه موقوفة على طلب راحة الأهلين، وعزم أن يقوم بما من شأنه أن ينفع. زاول أعماله بجد واهتمام إلا أنه لم يكد يعمل بما نواه، وما قرر العمل به حتى وردت برقية تشعر بتعيينه لمنصبه الجديد. وكان همّه مصروفا إلى:

1 ـ عمل المحركات (الموتورات) وتسييرها في دجلة فاستحصل رخصة، وشوق الأهلين لتشكيل شركة وطنية للنقل النهري.

2 ـ نقل شركة المنسوجات إلى مكتب الصنائع.

3 ـ إنشاء الطريق إلى قرارة (كرارة).

4 ـ عمّر دار الشفاء التي هي من آثار مدحت باشا.

5 ـ تحويل أعشار الكرود إلى مقطوع كما هو المتعارف في بعضها.

6 ـ جعل رسوم الأغنام على الصوف.

7 ـ لغو الذرعة.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ٣٢٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ٣٢٥٢