تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكيف تنهل سحب قطرها مطر ... وليس يحسدن سحبا قطرها ذهب ...

فأصبح الملك مطلول الرياض به ... تود من أرضه الخضراء تقترب ...

هذا العراق أجل طرفا بخطته ... يبدو لعينيك منه ما هو العجب ...

وانظر إلى ساحة الزوراء تلق بها ... لنامق همما زالت بها الكرب ...

ذاك الوزير الذي دار السلام به ... ماست من الفخر عطفا هزّه الطرب ...

كانت مريضة جسم قبله فأتى ... وهو الطبيب وفيها الداء منتشب ...

حتى تتبع أقصى دائها فبدا ... فيها الشفاء وزال السقم والوصب ...

فكم له من أياد في مرابعها ... وكم له من مساع شكرها يجب ...

سعى بتجديد جسر من تكسره ... كانت سفائنه كالماء تضطرب ...

فعاد جسرا على الشعرى العبور لمن ... رام العبور عليه التيه والعجب ...

كل البدائع جاءت في صناعته ... مستبدع الصنع مأمونا به العطب ...

كأنه ووضوح في طرائقه ... مهند منتضى في متنه شطب ...

كأنما كل فلك في محاسنه ... خريدة وشيت أثوابها القشب

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ٣٢١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ٣٢١٤