تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قرئ الفرمان، وأطلقت المدافع عند قراءته ثم خطب الوالي بالجمع خطابا مشتملا على نواياه الخيرية ومقاصده وأفكاره في جلب الرفاه والراحة للأهلين. وهذه ترجمة الفرمان:

«الدستور المكرم، والمشير المفخم، نظام العالم مدبر أمور الجمهور بالفكر الثاقب، متمم مهام الأنام بالرأي الصائب، ممهّد بنيان الدولة والإقبال، مشيد أركان السعادة والإجلال، المحفوف بصنوف عواطف الملك الأعلى من هو من وزراء سلطنتي السنية، الوالي بولاية طرابلس الغرب، الذي وجه وأحسن في هذه الدفعة لعهدة استيهاله ولاية بغداد، الحائز، والحامل للوسامين ذوي الشأن المجيدي من الرتبة الأولى، والعثماني من الرتبة الثانية!.

ليكن معلوما لدى وصول توقيعي الرفيع الهمايوني أنه لما كانت ولاية بغداد ولاية حائزة الأهمية لما لأراضيها من القابلية، ومن المطلوب والملتزم للغاية لدى خلافتي وسلطنتي إيصال ما هي مستعدة له من العمران والترقي إلى ساحة الحصول واستكمال أسباب الرفاه والراحة لصنوف أهاليها الساكنين داخل الولاية، ورؤية المصالح الواقعة والجارية وتمشيتها بصورة عادلة ومحقة، ولما كنت أنت المشار إليه متصفا بالأوصاف اللازمة، وقد أبرزت مآثر الدراية والغيرة بما تقلدت للآن من خدمات دولتي العلية، ومن المأمول والمنتظر أنك في كل وجه ستصرف ما عندك من الوسع والاقتدار في توفيق الحركة والمعاملة مع رضاي الملوكي المستلزم للسعادة بعد هذا أيضا، فقد وجه لعهدة لياقتك ولاية بغداد بموجب إرادتي السلطانية المعتادة بالإحسان، السانحة والصادرة شرفا من عواطفي السنية الشاهانة، وعوارفي الجليلة الخاقانية في اليوم التاسع من شهر شوال المكرم لسنة ست عشرة وثلاثمائة وألف الحالية وأعطي أمري هذا الجليل القدر من ديوان الهمايوني متضمنا لمأموريتك، فعليك أنت أن تنصب نفس الاهتمام والاقتدار في حسن رؤية وتمشية

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ٣٢٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ٣٢٠٠