بشراشره العترة الطاهرة، وليس له رأس مال سوى ذلك في الآخرة، ولا يقبل منقولا، ما لم يكن لديه معقولا، وله نظم في الفارسية الدريّة رائق، ونثر كالنجوم الدرية فائق، والذي أوجب سفره، حب رؤية سوق لم يسبق مثله أحدث في لوندرة، ومن عادته حبّ رؤية الغرائب، ولو صرف لأجلها جل الرغائب، على أن ما صرف، ولو بلغ حدّ السرف، قل من جل، وغيض من فيض، فقد يسر الله تعالى له تجارة رابحة، وآتاه (مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَهُ) [سورة القصص، الآية: 76]، فليس عليه لأحد سوى الله تعالى منّة، ولا يرى محنة، تعالج بمراهم الدراهم محنة، ولقد آنسنا برفاقته، لغاية لطفه ونجابته، لا زال يسرح في رياض النعم، محفوظا من كل ألم، بحرمة النبي صلى الله عليه وسلم» اه (1).
وزاد المرحوم الأستاذ السيد أحمد شاكر ابن المؤلف ووالد الأستاذ المرحوم السيد محمد درويش الآلوسي في الهامش قوله:
«وقد عمر هذا الرجل عمرا طويلا، يقال إنه تجاوز مائة سنة، وتوفي في أوائل ربيع الثاني سنة 1305 ه، ودفن في داره في قصبة الإمام موسى الكاظم رضي الله تعالى عنه، وكان ذا ثروة عظيمة، ترك شيئا كثيرا من العقار والأموال والنقود، ولم يعقب ولدا، وورثه بعض أقاربه وذوي أرحامه». اه.
برد في بغداد:
في 2 شعبان سنة 1305 ه (14 نيسان سنة 1888 م) سقط برد ولكنه لم يضر بأحد (2).
(1) غرائب الاغتراب ونزهة الألباب ص 47.
(2) نقلا من مجموعة المرحوم الأستاذ محمد درويش بن عبد العزيز رئيس كتاب المحكمة الشرعية سابقا ومن محلة باب الشيخ. وتوفي في 21 آب سنة 1938 م والد الأستاذ محمود فهمي درويش.