وكان قد تزوج بنت ملك مليبار وهو (تيپو سلطان) المشهور بحرب الإنكليز مدة طويلة، وولد له منها جلال الدين ميرزا وتوفي عن 14 سنة ودفن في روضة الكاظمية، ومقبرته معلومة. وكان قد تمكن إقبال الدولة في العراق، وسكن بغداد سنة 1251 ه. وقدم إعانة للدولة أيام حرب روسية ألف ليرة عثمانية.
وإقبال الدولة من أكابر الرجال وأديب فاضل معروف، وشهرته كبيرة، ولا يخلو من اتصال بأدباء العرب وعلمائهم، فهو متمكن في الأدبين إلا أن الأدب الإيراني غالب عليه، وإن كان يتلذذ بهما .. ومن أصدقائه الملازمين له دوما الأستاذ عبد الباقي العمري، والأستاذ أبو الثناء محمود الآلوسي وبيته مجمع رجال الأدب وكل واحد من أدبائنا تظهر قدرته وتعرف مزاياه بما يقدمه. تكامل تهذيبه في تجولاته وتنقلاته من الهند إلى العراق، والحجاز، ثم الإقامة ببغداد، وبعد ذلك كانت رحلاته إلى استنبول وأوروبا للحضور في المعارض، وزيارة المتاحف فكانت من أجل ما انتفع منه. ولا ريب أن ذلك يؤدي حتما إلى تهذيب ونضج وانتباه لا مزيد عليه. وكانت سياحته الأولى بصحبة الأستاذ أبي الثناء الآلوسي سنة 1267 هكما جاء في غرائب الاغتراب. وكانت سياحته الثانية إلى باريس وبعض عواصم أوروبا، وبعودته إلى استنبول زار السلطان عبد الحميد الثاني، وحصل على الوسام المجيدي من الرتبة الأولى، كان خروجه من بغداد في 5 رجب سنة 1295 هذهب من طريق ديار بكر، وعاد منها إلى الموصل فوصل إلى بغداد، يوم الأحد 23 رجب سنة 1296 ه (1).
وكان قد ورد بغداد سنة 1250 ه، وكتب رحلته إلى الحجاز في
(1) الزوراء عدد 843 في 5 رجب سنة 1296 هوعدد 638 في 9 جمادى الآخرة سنة 1293 هوعدد 767 في 6 رجب سنة 1295 ه، وعدد 835 و 841.