تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قضاء الكوت يتكوّن من عشائر ربيعة، وبني لام. وهؤلاء لا يعرفون سوى الرؤساء. ولا يؤدّون الضرائب ورسوم الأغنام إلا إليهم. فلا تستفيد الحكومة من رسومها. ويتبع هذا القضاء بدرة، وزرباطية، وجصّان. وفيها عشائر ومزارع. والملحوظ أن حسين قلي خان يزعج هذه النواحي بتعدياته وتجاوزاته ومن الضروري وضع قوة لإيقافه عند حده. شرعت الدولة بالمخابرات الرسمية ليرتدع عما كان ولا يزال على ما هو عليه.

لواء العمارة

مركزه قصبة العمارة. وجميع أهليه من العشائر البدوية. وإن الرسوم الأميرية تعطى بالالتزام. وجدت الدولة ضرورة لإجراء ذلك بإقطاعها للمشايخ وهذه القاعدة كانت مرعية من القديم. إلا أن استحصال هذا البدل من الشيوخ يتوقف على قوة الحكومة ونفوذها .. وكانت الرسوم الأميرية سنة 1298 ه‍بلغت 000، 90 ليرة، وتنحصر المزروعات أغلبيا في (الشلب)، وزمان استحصال الحصة الأميرية في أيلول وتشرين الأول والثاني. جاء إليهم الوالي في تجولاته وبلغت التحصيلات 33000 ليرة. والمبالغ التي تبقى عليهم يقال لها في تعبيرهم (خياس) وهذه تتراكم، ولا يحصل منها شيء ولكن تبقى في الدفاتر، وتحوّل من سنة إلى أخرى، فتشغل الدفاتر بلا جدوى. ولكن الوالي حصل هذه البقايا لسنة 1297 رومية خلال بقائه أسبوعين. وعدا ذلك أنه اتخذها قاعدة أساسية للسنة الحالية (1298 رومية)، فتمكن من استحصال أكثر من خمسة عشر ألف ليرة. وكتب أمرا إلى المتصرف ليسير بمقتضاه للسنين المقبلة. ومما بيّن له أن البقايا من سنة 1281 مالية بلغت ما ينوف على اثني عشر مليونا وتسعمائة ألف قرش، وتبيّن من التدقيقات المحلية أن البقايا لا تقف عند هذه، وإنما تجاوزت مئات الألوف من الليرات.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ٣١١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ٣١١٩