ثم ورد الأمر إلى عبد الرحمن باشا والي بغداد أن يتوجه بنفسه إلى البصرة ليعلم أسباب الاضطراب الذي ظهر في المنتفق، وكانت الحكومة أرسلت أربعة أفواج وبقيت الحالة مضطربة في أيامه لاختلاف وجهات النظر بين الجيش والوالي. ولم تتم الغائلة إلّا في أيام تقي الدين باشا الوالي الذي أتى بعده.
حوادث:
1 ـ النظر في الضرائب على الأجانب القاطنين باستنبول وغيرها من أرباب الحرف والصنائع (1).
2 ـ أخبرت الجوائب، وجرائد سورية عن الغلاء والقحط والجوع الذي أصاب بغداد والموصل، وأنه لا يوصف إلا بأبشع الأوصاف، وأنه قاس مؤلم جدا. يشاهد الموتى في الطرقات، وبيعت البنات والأولاد إلى آخر ما هنالك (2). وهذا هو الذي يسمى بمجاعة (البرسمية) أي (جوعان) في اللغة الكردية، فمالوا إلى بغداد وصاروا ينطقون: (برسيمة) .. وتوالت أخبار الجوع في بغداد بسبب المهاجرة من الشمال.
وقال الأستاذ محمود الملاح: وتسمى في الموصل (سنة الليرة) لأن وزنة الحنطة بيعت بسعر ليرة.
3 ـ رواتب الولاة. كان راتب والي بغداد من الدرجة الأولى، ومرتبه 20000 قرش. وراتب والي الموصل وهو من الدرجة الثالثة ومرتبه 15000 قرش. وراتب والي البصرة من الدرجة الثانية قدره 17000 قرش (3).
4 ـ صدقت المعاهدة مع الإنكليز في منع بيع الرقيق، وجاء نصها
(1) الجوائب عدد 994 في 6 ربيع الآخر سنة 1297 ه.
(2) الجوائب عدد 996 في 20 ربيع الأول سنة 1297 ه.
(3) نقلا عن ميزانية الدولة. والجوائب عدد 997 في 4 جمادى الأولى سنة 1297 ه.