البصرة بمسافة ساعتين فأرسلت الدولة أحد الأعيان للسؤال عن هذا الأمر (1).
حرب روسية:
وردت برقية بإعلان روسية الحرب على الدولة العثمانية وكان من القواد سليمان باشا صاحب المحاكمة المطبوعة، وفي فرقة المجاهدين المشير أحمد مختار باشا والفريق غازي محمد باشا ابن الشيخ شامل وكان معهم محمد فاضل باشا الداغستاني برتبة (قول أغاسي) رئيس أول، وجمعت إعانات وكانت هذه الحرب قاسية على العثمانيين وفي وقت ضيق وضعف، فأبدى العراقيون تفاديا كبيرا بتطوعهم وتضرر كثير من هؤلاء من الثلوج والبرد فلم يقووا عليه. ولم ينجح العثمانيون في نتائجها، بل كانت وبالا كبيرا وخسارة عظيمة أدمت القلوب، وأنهكت قوة الدولة، وأصابها الحيف، وفي خطاب مدحت باشا ما يوضح المغازي (2).
حوادث سنة 1295 ه ـ 1878 م
والي البصرة:
عين عبد الله باشا. وفي هذه الأيام وردت مضبطة إلى جريدة الجوائب باستنبول ممضاة من 180 شخصا يستنكرون فيها أعمال واليها السابق ناصر باشا، وأنه مستبدّ جبّار، ومنذ انفصاله انتعشت المدينة ورأت حياة جديدة، وعندما سمعوا أنه سيعود، طلبوا أن تنصفهم الدولة وإلا اضطروا إلى الهجرة. ولعل السياسة كان لها الرضا بهذه الأمور أو
(1) الجوائب.
(2) تاريخ العراق بين احتلالين، المجلد السابع.