إصلاح قضية التصرف للأراضي، ولذلك قرر في البداءة إقطاع الأراضي المذكورة وإحالتها إلى طالبيها، ولكن الصدمات والتقلبات التي اعترت البلاد مذ مائتي سنة سلبت من السكان القوة المالية، والقدرة على الزراعة والفلاحة، فحدث أن أخذت أغلب الأراضي من أصحابها بانضمام موافقتهم، وسلّمت إلى جانب الميري لتزرع الأراضي وتعمر ويستفيد أصحابها منها، وهكذا صارت تدار مزرعة تلك الأراضي بواسطة الميري على أن يترك لأصحابها في العشرين وفي الخمسة والعشرين وفي الثلاثين واحد باسم العقر، ولم تزل هذه المعاملة تجري على الأراضي المذكورة حتى الآن، ثم انقرض بعد ذلك أصحاب الأراضي الذين كانوا موجودين في ذلك الوقت وأصبح حق التصرف عائدا إلى الميري، ولم تبق على الأرض إلا الحصة العقرية ولما كان أصحاب العقر لا يتعرضون في المتصرف بالأراضي وتملكها بل يأخذون حصصهم العقرية كما هي، ولما كانت هذه الحصة تزداد بنسبة عمران الأراضي ورقيها، فاستفادتهم ستزداد طبعا بالتدابير الإعمارية التي يتصور اتخاذها، وعليه فقد قرر ما يأتي:
1 ـ يبقى العقر بأيدي أصحابه إذا ثبت تصرفهم فيه بالسندات المعتبرة، ومن لم يثبت يؤخذ منه، ومن لم يكن بيده سند وتحقق تصرفه مدة 40 سنة يعامل معاملة المتصرف في السندات المعتبرة.
2 ـ إن الأراضي العقرية (المعقورة) تعرض على صاحب العقر أولا ببدل المثل الذي يقدره أرباب الوقوف الخالين عن الأغراض وذلك كالمعاملة التي تجري بحق أصحاب الطابو، فإذا لم يقبلها تعرض بذلك البدل على الأهالي المجاورين. وإذا لم يقبلوا أيضا تعطى لطالبيها.
3 ـ إن الأراضي التي تباع بأيدي أصحابها إذا كانت مربوطة بعقر، فتعرض أولا على صاحب العقر، فإذا لم يأخذها تباع للآخرين، وكذلك