تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويرجح تأسيسها سنة 1135 ه‍أيام صباح الأول بنيت مجددا فتكاثر الأهلون، فاكتسبت شكلها الحاضر.

والأهلون شافعية، يسيرون طبق الأحكام الشرعية، وإن قاضيهم، ومفتيهم وعلماءهم ومدرسيهم منهم .. وكانوا يدبرون مصالحهم فيما بينهم .. فلا يسيطر عليهم أحد ..

ولم يكن لهؤلاء زراعة، وإنما يزاولون التجارة البحرية، وقد ألفوها من أمد بعيد .. ولهم نحو ألفي سفينة بين صغيرة وكبيرة، ويتعاطون صيد اللؤلؤ في مياه عمان والبحرين، وأكثر سفنهم الكبيرة تذهب إلى الهند وزنكبار.

وكانوا يرفعون علما خاصا بهم إلى وقت قريب، وتحت هذا العلم يسيرون، ويتاجرون إلا أن هؤلاء منذ مدة لم يأمنوا من تعديات الأجانب وسائر الأقوام فاضطروا إلى أن يرفع بعضهم العلم الهولاندي، وآخرون العلم الإنكليزي. اعتادوا ذلك، فكان مقدمة الحماية الأجنبية .. وفي بغداد والبصرة خاصة مما يدعو إلى محاذير ملكية عظيمة. ذلك ما دعا مدحت باشا أن يجلب رؤساء هؤلاء ويفهمهم الخطر المترتب، ونصحهم أن يحترسوا من عمل كهذا، وتعهد لهم بأن لا يأخذ منهم ضرائب، ولا تكاليف أخرى من كمرك وما ماثل، واعطاهم سندا بذلك، وقبلوا أن يكونوا تابعين للبصرة، مرتبطين بها.

وعهد بقائممقامية الكويت للشيخ عبد الله الصباح، وأبقي القاضي والمفتي على حالهما .. وأقرّ تشكيلاتهم. وكانت تعطى لهم الأوامر الرسمية، والبروات الشريفة للجوامع، وسائر المعاملات المشعرة بارتباطهم وتركوا الأعلام الأجنبية، ورفعوا العلم العثماني.

وهذه قائمة بأسماء أمرائهم:

1 ـ صباح الأول. وتوفي نحو سنة 1190 ه‍.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ٢٩٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ٢٩٤٧