تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

20 مترا .. وبنى هناك موقع مستحكم نوعا للجيش .. ولما لم يبق أمل ورأى العشائر المغلوبية الفاحشة صاروا يتوالون في إبداء الدخالة ومن هؤلاء محمد الشخير وعباس من شيوخ البو سلطان، ورؤساء كثيرون عرضوا الطاعة، فأعيد نصاب الأمن إلى محله ..

ومن ثم عاد الوالي من الدغارة إلى الديوانية في 1 شعبان سنة 1286 ه‍على أن يمضي بعد ذلك إلى الحلة ويقضي هناك مدة أسبوع، ثم يأتي إلى بغداد (1).

ثم إن الوالي ذهب من الدغارة إلى الديوانية وهناك ألقى الجيش القبض على دنان شيخ البحاحثة، وعلى بديوي شيخ جليحة، فتبين أنهما من جملة المحرضين على العصيان، وكان هذا الأخير قد حارب في عفك، ثم أبدى أنه مع الجيش وأعطاه الأمان ثم غدر به .. وهكذا ظهرت الأدلة عليهما، فصلب أحدهما في رأس الجسر، والآخر في الجانب الآخر منه .. وأبقي أمير اللواء أحمد باشا مع ثلاثة أفواج، وإن الوالي جاء بمركب إلى الحلة (2) ..

ثم جاءت الأخبار أن الوالي بقي في الحلة يوما واحدا، ثم ركب المركب، وذهب إلى الكنعانية ليشاهد عمل تطهير النهر، ومنها ورد بغداد (3) يوم الثلاثاء 19 منه، وكان أمله أن يؤسس خطا حديديا يوصل الفرات بدجلة من أقرب نقطة ممكنة ..

ومن هذا علمنا أسماء عشائر الديوانية. والبحاحثة من عفك وهي عشيرة كبيرة. وجليحة عشيرة كبيرة أيضا ذكرتهما في المجلد الرابع من

(1) الزوراء عدد 22 في 5 شعبان سنة 1286 ه‍.

(2) الزوراء عدد 24 في 19 شعبان سنة 1286 ه‍.

(3) الزوراء عدد 25 في 26 شعبان سنة 1286 ه‍.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ٢٩٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ٢٩٣٤