تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن هذه الوسائط البواخر وكان الانكليز قبل هذا قد حاولوا تشغيل بعض البواخر، فاشتغلت بضعة أعوام (1) فأصابها العطب كما أن نهر دجلة لا يصلح لسير البواخر في شمال بغداد، وإنما يجري تشغيل البواخر فيما بين بغداد والبصرة .. وفي أيام نامق باشا أوصى بجلب أجزاء ثلاثة بواخر ومنها اثنان ركبا في بغداد، فهيئتا للعمل إلا أنها لم تبدأ.

أما مدحت باشا فإنه نصب المركب الثالث أيضا، وشرع بتشغيل المراكب فكانت منافعها للتجارة وللمنفعة العامة كبيرة جدا، وأذن بالصرف لهذه المراكب مبلغ خمسة عشر ألف كيس سنويا، وأن مدحت باشا أبلغ عدد هذه المراكب إلى ثمانية .. وكذا شكل إدارة نهرية، ونظم المعمل الذي اتخذ ببغداد سابقا، وأتى بلوازمه فعهد إليه بتركيب المراكب وتعميرها وسائر احتياجاتها ..

فتح طريق السويس البحري، وصارت السفن تتوزع بكثرة، وتنتهج جميع السواحل وعادت لا تكفي الوسائل القديمة بين بغداد والبصرة، وتحققت الحاجة إليها بقدر الحاجة إلى تنظيم وسائل النقل فتوسعت بالسفن البحرية أكثر .. وبهذا يكون المخرج للمواد العراقية، فاكتسب مكانة مقبولة، وصار العراق يتصل بمواطن بعيدة جدا ..

ذلك ما دعا الحكومة آنئذ أن تشتري ثلاثة مراكب بخارية:

1 ـ مركب بابل. وهو مركب جسيم.

2 ـ نينوى.

3 ـ نجد.

(1) راجع أيام علي رضا باشا.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ٢٩٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ٢٩٠١