وكيل باب طراد والنظر بدار التشريفات عوض علي ابن العنبري نقلا من نيابة ديوان الزمام (1).
وفي ربيع الآخر سنة 633 هنقل إلى صدرية المخزن وخلع عليه وأعطي مركوبا بعدة كاملة وأنعم عليه بألف دينار وأسكن في الدار المنسوبة إلى الوزير عبد الله بن يونس المجاورة للديوان، ثم نقل فخر الدين ابن المخرمي إلى صدرية ديوان الزمام في تلك السنة.
وفي سنة 637 هتوفي والده عز الدين أبو زكريا يحيى وهو شيخ خير، دين من بيت معروف بالرواية والدراية والقضاء والعدالة والتنابه والتصوف والولاية ... قد تصرّف في أعمال السواد نظرا وإشرافا، وكان مشكور السيرة، كيسا، متواضعا. ركب في 12 رمضان سنة 637 إلى الجامع فصلى الجمعة وخرج ليركب فلما قارب الباب وقع إلى الأرض ومات فحمل إلى دار ولده فخر الدين أبي سعيد المبارك صاحب ديوان الزمام ولم يكن حاضرا ببغداد فغسل وصلي عليه في جامع القصر وحضر جنازته الولاة وأرباب الدولة والأمراء والأعيان وشيعوه إلى دجلة وحمل إلى مقبرة باب حرب فدفن بالقرب من قبر أحمد (رض) وقد جاوز الثمانين وقدم ولده فخر الدين بعد وفاته بثلاثة أيام.
وبقي المترجم فخر الدين في منصبه إلى سنة 643 هوحينئذ كفت يده فانقطع إلى داره إلى أن ملك السلطان هلاكو بغداد فلما تقرر حال الحكام بها ولاه صدرا بدجيل ثم نقل إلى مشيخة رباط الحريم بموجب التماسه وإيثاره العزلة والعبادة فبقي على ذلك إلى أن مات ودفن بحضرة الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله.
وقد ورد في حوادث عزله عن ديوان الزمام أن له ابنا اسمه كمال
(1) ابن الفوطي حوادث سنة 632 ه.