تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سنة 1244 ه‍، وفي سنة 1245 ه‍صار واليا لحلب برتبة الوزارة، وفي سنة 1246 ه‍صار والي ديار بكر، فأرسلته الحكومة إلى بغداد، فأخرج داود باشا منها، وقام بخدمة الدولة فحصل على منصب الوزارة في بغداد، وفي المحرم سنة 1253 ه‍أضيفت إليه إيالة شهرزور، وفي سنة 1256 ه‍انضمت إليه ولاية جدة، وفي ربيع الأول سنة 1258 ه‍صار واليا في الشام، وفي ذي القعدة سنة 1261 ه‍انفصل منها، وفي رمضان سنة 1262 ه‍توفي، وكان عاقلا، كاملا، وشاعرا، مدبرا، وغيورا، وأبرز خدمة لا تنسى في القضاء على المماليك (1).

وجاء في تاريخ لطفي:

«طال أمد بقائه في بغداد، وكانت له خبرة سابقة عن ولاية سورية، وهو في الأصل من أهل اللياقة والوقوف كما أن بغداد مهمة بالنظر لموقعها وإدارتها، فاقتضى نصب وال لها من أهل الكفاية واللياقة، فأجري التبديل بين والي الشام نجيب باشا ووالي بغداد علي رضا باشا» اه.

ثم علق بأنه كان تحويله ناجما من طول بقائه. وعلى كل حال كانت الحكومة تبدي سببا من هذا النوع، وإلا فإن امتداد المدة مما يقتضي أن يتبصر أكثر بعمارة المملكة وتحسين الإدارة وتزايد تكاملها (2) ...

وهذه بمنزلة أن يقول سيئ السيرة، وضجر منه الأهلون، فبدلته الحكومة، وانتحلت معذرة أنها لم تستغن عنه بل حولته وإلا كان الواجب عليه أن يعتني بالمملكة، ويتبصر في نقائصها، ويراعي رغبات

(1) سجل عثماني ج 3 ص 569.

(2) تاريخ لطفي ج 7 ص 39.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ٢٧٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ٢٧٦٢