تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المحرم سنة 660 ه‍ (1).

الحاكم بامر الله العباسي:

ثم ولي الخلافة بعد المستنصر بالله بسنة أبو العباس أحمد بن أبي علي القبيّ ابن علي بن أبي بكر ابن الخليفة المسترشد بالله بن المستظهر بالله. وهذا كان قد اختفى وقت أخذ بغداد ونجا ثم خرج منها وفي صحبته جماعة فقصد حسين بن فلاح أمير بني خفاجة فأقام عنده مدة ثم توصل مع العرب إلى دمشق وأقام عند الأمير عيسى بن مهنا مدة فطالع به الناصر صاحب دمشق فأرسل يطلبه فبغته مجيء التتر فلما جاء الملك المظفر دمشق سير في طلبه الأمير فلج البغدادي فاجتمع به وبايعه بالخلافة، وتوجه في خدمته جماعة من امراء العرب فافتتح الحاكم عانه بهم وحديثة، وهيت، والأنبار، وصاف التتار وانتصر عليهم ثم كاتبه علاء الدين طيبرس نائب دمشق يومئذ والملك الظاهر يستدعيه فقدم دمشق في صفر فبعثه إلى السلطان وكان المستنصر بالله قد سبقه بثلاثة أيام إلى القاهرة فما رأى أن يدخل إليها خوفا من أن يمسك فرجع إلى حلب فبايعه صاحبها الأمير شمس الدين أقوش ورؤساؤها ... فلما رجع المستنصر وافاه بعانه فانقاد الحاكم له ودخل تحت طاعته. فلما عدم المستنصر في الوقعة المذكورة في ترجمته قصد الحاكم الرطبة وجاء إلى عيسى بن مهنا فكاتب الملك الظاهر بيبرس فيه فطلبه فقدم إلى القاهرة ومعه ولده وجماعة فأكرمه الملك الظاهر وبايعوه بالخلافة يوم الخميس 8 المحرم سنة 661 ه‍وامتدت أيامه ... فمات في 18 جمادى الأولى سنة 701 ه‍فخلفه ابنه المستكفي بالله أبو الربيع سليمان في جمادى الأولى من هذه السنة. وهذا في سنة 736 ه‍وقع بينه وبين الملك الناصر أمر فقبض عليه واعتقله بالبرج ومنعه من الاجتماع بالناس، ثم نفاه في

(1) تاريخ ابن اياس ج 1 ص 102 وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص 317.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ٢٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ٢٥٢