تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى هذا طلب المصالحة مع عبد الرحمن باشا على أن تكون له كوى وحرير، وأن يكون لواء بابان لخالد باشا، وأن يكتفي منه ببعض الهدايا وفي خلال الخمسة عشر يوما التي حاصر بها عبد الرحمن باشا لم يؤثر ذلك التأثير الملحوظ فقفل راجعا إلى كرمانشاه ولم يتمكن من قهر عبد الرحمن باشا. لأن رجال عبد الرحمن باشا يقدرون بسبعين أو ثمانين من البابانيين فأبدوا من البسالة والشجاعة ما لا يوصف (1).

حوادث سنة 1227 ه‍ ـ 1812 م

عبد الرحمن باشا:

وجهت إلى عبد الرحمن باشا ألوية كوى وحرير، وإلى خالد باشا لواء بابان ثم عاد الميرزا فأقام خالد باشا في السليمانية وقنع عبد الرحمن بما في يديه إلا أنه بعد ثلاثة أشهر تحرك بتسويل من بعض مقربي الميرزا فقام من لواء كوى إلى ما بين السليمانية وكوى باسم أنه يتصيد ومضى إلى أنحاء السليمانية بغتة فسمع خالد فتوهم أن ذلك كان بإذن من الميرزا كما أنه لقلة جموعه لم تكن له قدرة على الحرب. فترك السليمانية وتوجه نحو زهاو ومنها ذهب إلى مندلي وأخبر بغداد بما وقع.

ومن ثم عزم الوزير في الحال على السفر وجهز جيوشه. أما عبد الرحمن باشا فإنه دخل (سرچنار) فمكث فيها وعرض القضية على الوزير فرأى الوزير أن السفر مخاطرة وفيه مجازفة ويخشى العاقبة فتحاشى لا سيما الموسم موسم الشتاء والبرد القارص وأن من المصلحة العدول عن الحرب ومساعدة معروضاته والسكوت عن أعماله فأبدى الرضا والقبول منه وأضاف إليه السليمانية ضميمة إلى لواء كوى وجلب خالد باشا إلى

(1) دوحة الوزراء ص 253.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ٢٥١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ٢٥١٠