فأقامه مقامه في الأمر، ونقله إلى محل آخر حذر الفتنة. فعاد إلى استنبول ونفي إلى جزيرة لمنى (1). وهو المعروف بـ (مفتي زاده محمد فخر الدين). وعندي حجج شرعية في مجموعة خطية صدرت في أيامه منها بتاريخ ربيع الأول سنة 1222 هومنها وقفية جامع الصاغة في 21 شهر رمضان سنة 1223 ه.
حوادث نجد والجزيرة:
في أواخر شعبان وردت إلى استنبول قائمة من وزير بغداد تنبئ بظهور مرض الطاعون في الجزيرة العربية، ففتك فيها، وأدى إلى أضرار كبيرة في النفوس، فخلت غالب البيوت من الناس، مما أدى إلى خلل كبير فيها. وبين أن هذه الحالة دعت إلى ضعفهم وقلتهم وأدت إلى نكبتهم (2).
شمر الجرباء والوزير:
قبض الوزير على أحد أمراء الجرباء في بلدة عانة وصلبه فغضب عمه فارس أمير الجرباء فرحل عن بغداد ونزل قريبا من جبل سنجار فأرسل إليه الوالي يترضاه ويأمره بمعاداة أهل الموصل فأبى. واتفق مع أمير طيئ فارس بن محمد لحقده عليهم (3).
(1) تاريخ شاني زاده ج 1 ص 267.
(2) تاريخ شاني زاده ج 1 ص 267.
(3) غرائب الأثر ص 99 والمعروف أن رئيس طيئ فارس الحمد ولعل اسم أبيه محمد.