ابن الفوطي فاتخذ صاحب تاريخ الفخري هذه الاشاعة المذكورة وسيلة للطعن به اظهارا لغضاضته بسبب قتلة والده على ما سيبين ...
ومهما يكن فالمترجم ولي بغداد وكان قد ولد سنة 623 هوصار كاتبا خاصا للأمير ارغون (والد الأمير نوروز الذي كانت له اليد البيضاء والمساعي العظيمة في إسلامية السلطان غازان من سلاطين المغول في العراق وايران)، فذهب إلى مغولستان مرارا وشاهد بنفسه بلاد الترك واتصل بالقوم اتصالا مباشرا فتمكن أن يجمع مادة تاريخه ... اطلع على الأقوام هناك، وشاهد البلدان، وعرف الأمراء كما أوضح ذلك في مقدمة كتابه (جهانگشا)، وهذا الكتاب كان المرجع المهم لتاريخ المغول إلا أنه وقف به عند حكومة الملاحدة فلم يتجاوزها، واشترك الجويني مع هلاكو في حرب الملاحدة مما مرّ البيان عنه وهكذا لازمه إلى أن أودع إليه منصب بغداد.
وفي جامع التواريخ أنه ولي بغداد عام 661 هحينما قتل هلاكو وزيره الأمير سيف الدين بيتكجي ووجه منصب الوزارة إلى شمس الدين الجويني ... وهذا غير صحيح لما جاء في ابن الفوطي من أن ذلك كله كان سنة 657 ه، ولما جاء عن علاء الدين نفسه في رسالة له يقال لها (تسلية الإخوان) (1) أنه عين لهذا المنصب عام 657 هقال فيها ما معناه:
«إن القادر تعالى ... انتزع ممالك العراق وبغداد وخوزستان من أيدي بني العباس وتصرفهم، وأودعهم ليد السلطان هلاكو ... وفي شهور سنة 657 هأي بعد وقعة بغداد بسنة قد أسندت هذه المملكة، وفوضت إليّ لأقوم بمهماتها ... » ا ه (2).
(1) منها نسخة في مكتبة باريس.
(2) اسلامده تاريخ ومؤرخلر وجهانكشاي جويني.