تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيخ زبيد ما يغاير المطلوب فعزله ونصب مكانه ابن عمه حسين البندر شيخا، وأغار الوزير على حطاب فلم يظفر به. ثم عاد إلى بغداد فدخلها في 24 من المحرم. وكانت مدة سفره أربعة أشهر وأربعة وعشرين يوما.

حوادث سنة 1221 ه‍ ـ 1806 م

إيران وبابان:

كان عبد الرحمن باشا انهزم بأتباعه إلى إيران فوصل إلى (سنة)، وبواسطة أميرها (أمان الله خان) عرضت قضيته على الشاه.

ولما كان رجال إيران يرغبون في تنفيذ آمال أمثاله تعهدوا أن يؤازروه وخصصوا له محلا في سقز ومع هذا أرسل أمان الله خان كتابا إلى الوزير يلتمس فيه العفو عنه، وأن يعاد إلى بلاده.

أما الوزير فلم يرق له هذا الملتمس لوجوه عديدة اقتصر منها على بيان مساوئ عبد الرحمن باشا وكتب جوابا أرسله مع الرسول، وعقب ذلك أرسل السيد سليمان بك الفخري، فرجع بعد بضعة أشهر حاملا الجواب وأوصاه بوصايا شفهية مآلها أنه قبل اعتذاراته وأنه راغب في الصداقة والمصافاة، ثم إن سليمان بك حينما كان في طهران أحضر الشاه له عبد الرحمن باشا وبيّن له أن الوالي مشغول في حروب الوهابية، وأن كل تكليف يقع من جانب الشاه يضطر إلى قبوله فيما إذا حصل من حضرة الشاه إصرار ما.

وأرسل الشاه سفيرا آخر يؤكد فيه لزوم توجيه إيالة الكرد إلى عبد الرحمن باشا بعد عودة سليمان الفخري بنحو شهرين.

وفي الأثناء كان أحد التجار الإيرانيين متوطنا قصبة الكاظمية فطلب مرة مواجهة الوزير وأخبره أن شاه إيران يزيد على توجيه إيالة الكرد إلى عبد الرحمن باشا طلب مبلغ مائتين وخمسين ألف تومان

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ٢٤٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ٢٤٦٦