كله، أما الوزير فإنه راقب أحواله طول إقامته في بغداد فرضي عنه، وكان يميل إلى أن يكون واليا على الرقة، لذا كان يصرح بذلك تارة ويلمح أخرى ويلتمس. وأن الدولة من القديم لم ترد ملتمسا لوزراء بغداد، فالوزير طلب أن تسمح لتيمور باشا بإيالة الرقة برتبة وزارة فوافقت على ذلك.
وحينئذ احتفل الوزير له بأبهة في باب الإمام الأعظم. ولما أن حصل على الوزارة بالغ في احترامه وزاره في محله مرتين توقيرا له فأرسله إلى منصبه مكرما مبجلا (1).
حوادث سنة 1216 ه ـ 1801 م
العلاقة بالوهابية (2):
مر في حوادث سنة 1214 هواقعة الخزاعل فلما سمع الأمير عبد العزيز السعود بما جرى طلب من الحكومة العراقية دية المقتولين وإلا نقض عهده أما الوزير فأراد أن يجدد الصلح بينه وبين الأمير سعود فأرسل عبد العزيز بك الشاوي بمناسبة الذهاب إلى الحج ليصل إليه ويفاوضه في ديات من قتلهم الخزاعل وسكان النجف. فورد وتفاوض معه وألح عليه كثيرا فلم يفد معه القول. وإنما أراد أن يكون له غربي الفرات من عانة إلى البصرة وإلا نقض العهد. وتبين ذلك من كتابه الوارد إلى بغداد بواسطة الساعي.
قال صاحب مطالع السعود: «فانقلب ابن شاوي بغير ما أمله، ولأجله الوزير أرسله إلا أنه لما شرب من مائهم وجلس بين دعاتهم
(1) دوحة الوزراء ص 215.
(2) الوهابية نبز وعقيدتهم عقيدة السلف لا يختلفون عن المحدثين. أوضحت ذلك في كتاب تاريخ العقيدة الإسلامية في العراق.