تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن لما وصلت المالكة سليمان ووقعت منه موقع السلسال من الغيمان رام النصرة فلم يكن له بها يدان (1).

وجاء في مقدمة (طريقة البصائر إلى حديقة السرائر في نظم الكبائر) للبيتوشي أنه قدم البصرة سنة 1189 ه‍وأنه لبث يسيرا بين أهليها فأقبل عليها صادق خان الزندي بعسكر جرار، وهجم بأمر من أخيه كريم خان والي شيراز ... فحاصرها، ومضت عليها السنة في المحاصرة، ولم يأت امداد من بغداد، فكتب هذا الكتاب وهو نظم (تراجم الزواجر عن اقتراف الكبائر) لابن حجر الهيتمي المتوفى سنة 974 ه‍نظمه مع زوائد وهو في هول المحاصرة. ثم عنّ له أن يشرحه وسماه بما ذكره أعلاه. وسمى النظم (حديقة السرائر في نظم الكبائر) (2)، وأتمّ الشرح سنة 1195 ه‍في الأحساء. وفيه أن الحصار وقع سنة 1189 ه‍وبهذه الواقعة أعاد الزنديون إلى الأذهان حوادث الصفويين ونادر شاه.

عزل مصطفى باشا:

كان خروج عبد الله الكهية على مصطفى باشا ومعه ثلة كبيرة وفي هذه المدة كتب إلى استنبول يلتمس توجيه ولاية بغداد والبصرة إليه، وأن مصطفى باشا عجز عن مقاومته والقضاء عليه ولذا شكا الأمر إلى الدولة، ومن الأولى أن لا يقدر على حرب دولة مناوئة مثل ايران قوية الشكيمة، وحذرت الدولة أن يستولي الكهية على بغداد قسرا. وصارت تخشى أن يشوش الحالة أكثر، فعزلته ووجهت إيالة بغداد والبصرة إلى الوزير عبدي باشا آل سرخوش علي باشا.

(1) مطالع السعود ص 33 مخطوطتي.

(2) نسخة منه في خزانة الأوقاف العامة برقم 3591 كما في الكشاف عن مخطوطات خزائن الأوقاف للأستاذ الدكتور محمد أسعد طلس. ص 143.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ٢٣٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ٢٣٤٦