في سنة 1185 حدث الطاعون (أبو خنجر) وامتد إلى السنة التي بعدها (1).
حوادث سنة 1186 ه ـ 1772 م
الطاعون:
حدث الطاعون فاستولى على المملكة فلم ينج منه رجل ولا امرأة. فتك فيهم فتكا ذريعا فهدم معالم وقضى على بيوت فعادت بغداد يبابا ونالها الخراب.
دام الطاعون من أوائل شعبان إلى أواخر المحرم لسنة 1187 ه. دهش الناس من ألم هذه الوقعة وذهلوا ففروا بلا اختيار ولا روية إلى جهات أخرى.
وكان الوزير اتخذ الخيام فنزلها في مقابل قصبة الإمام الأعظم وبالقرب من المدينة فمال عنه الأعوان والحشم وسائر الموظفين.
وللعشاري قصيدة يرثي بها أوضاع بغداد لما أصابها من هذا المرض الفتاك فبدل من أحوالها (2).
ثم انقطع المرض فتراجع الناس وعادوا إلى مواطنهم واكتست المدينة حسنا بالسكان نوعا. وهذا الطاعون فل من عزم الوزير وشوش من إدارته (3).
وفي تحفه عالم (4): «حدث سنة 1186 همرض الطاعون في
(1) مجموعة عمر رمضان ـ مخطوطة بخط المؤلف.
(2) ديوان العشاري ص 287.
(3) دوحة الوزراء ص 157.
(4) رحلة لعبد اللطيف بن أبي طالب الموسوي الشوشتري الجزائري. ولد في 9 ذي الحجة سنة 1172 هفي شوشتر. وحصل العلوم الكثيرة. ثم مال إلى السياحة فكتب هذه في أواسط جمادى الأولى من سنة 1216 ه. ـ ثم ألحقها (بذيل التحفة) بدأ به في جمادى الأولى سنة 1216 ه.