الحرب بين الفريقين انتهت وتم النضال بالتغلب على الاعداء وعقدت المصالحة ...
ولما لم يبق للوزير حاجة في البقاء ترك هذه الديار وقفل راجعا إلى بغداد فوردها بأبهة لا مزيد عليها. ومدحه الشعراء بهذا النصر، ومنهم الملا سليمان البصري، والسيد عبد الله أمين الفتوى. والملا سليمان الكردي وغيرهم (1).
حوادث سنة 1145 ه ـ 1732 م
زواج:
في هذه السنة زوج الوزير ابنته عادلة خاتون وهي مشهورة بالعلم والكرم والأخلاق القويمة من كتخداه سليمان بك بعد أن أتم حروبه ومال إلى رغد العيش والراحة. وإن هذا الكتخدا موصوف بالشجاعة والاقدام وحنكة الرأي وحسن التدبير. صار واليا على بغداد وهو أول المماليك في العراق كما أن زوجته صاحبة أوقاف العادلية (2).
وجاء في تاريخ نشاطي أن الوزير في سنة 1144 هزوج ابنته المزبورة من سليمان باشا وهو من أقدم المصادر.
الوزير والأسد:
كان الوزير في بعض أيامه عزم أن يقضي نهاره بالصيد ومعه الخيل والحشم فعبر بموكبه إلى الجانب الغربي من دجلة متوجها نحو هور (عگر گوف) (عقر قوفا). سار في طريقه في الآجام. وبينما هو سائر إذ جاءه أحد أعوانه مرعوبا فقال له رأيت أسدا ربض قرب عربته في حالة مهيبة تدعو للخطر والخوف ...
(1) حديقة الزوراء ص 109 ـ 2 وهناك نصوص القصائد ودوحة الوزراء ص 25.
(2) حديقة الزوراء ص 109 ـ 2 ودوحة الوزراء ص 27.