المدينة. وأقيمت صلاة الجمعة في أكبر الجوامع وقرئت الخطبة وفيها الدعاء للخليفة والتبريك بالفتوحات ...
عرض الوزير تفاصيل ما جرى وأطرى بسالة جيوشه. وكان رسوله إلى السلطان أحد موظفيه وهو خليل. فأكرمه السلطان وخلع عليه الخلع النفيسة وقلّده سيفا ورمحا ... وقدمت للوزير خلعتان كريمتان و 150 خلعة لمن معه من الأمراء جاء بذلك سلحشوره الخاص والميراخور الثاني علي بك (عبدي باشا زاده) شاكرا ما صنعوا وقرئ الفرمان على الكل ودعوا للسلطان بدوام التوفيق ...
وفي هذه الحرب كان ولاة ديار بكر وسيواس وأمراء مرعش وأماسية وحسين باشا الجليلي متصرف الموصل سابقا حاضرين (1).
الشاه طهماسب والصلح:
إن الشاه انهزم في صحراء همذان إلى انحاء (قم وقاشان) مع من معه. تركوا خيامهم وأسلحتهم. واقتفى أثرهم وفلول جموعهم (سليم باشا) متصرف (أماسية) ومعه سبعة آلاف أو ثمانية آلاف من الفرسان فضبط ما مرّ به من قرى وبلدان وتتبع المغلوبين على عجل. وهكذا أمراء آخرون.
أما الوزير فإنه اكتسح القلاع والبقاع والقصبات وأوقع خسارات كبيرة وعادوا منصورين بغنائم وافرة.
وهذه الحالة أوقعت الشاه في رعب واستولى عليه الهلع وصار يترقب أمورا أخرى أكبر. فلم يستطع البقاء في قم بل مضى إلى طهران ونجا بنفسه ...
(1) حديقة الزوراء ص 101 ودوحة الوزراء ص 19.