الوزير أحمد باشا:
كان واليا على البصرة وجاءه نعي والده فغادرها في غرة شعبان ووصل إلى بغداد في 29 منه وجهت إليه وزارة بغداد مع القيادة العامة في 23 جمادى الآخرة بترشيح من أمراء والده، فذهب توا إلى كرمنشاه، وصل إليها في 21 من شهر رمضان وفي 7 شوال أمر بالتوجه إلى همذان دون توقف (1).
وكان منذ طفولته موصوفا بالاخلاق والخصائل الممدوحة. لازم أباه في حروبه وجلائل أعماله تمرّن على تدريبه وظهرت مواهبه في حياة والده ...
رشحه والده فأودعت إليه إدارة شهرزور برتبة مير ميران سنة 1127 هفأرضى الأهلين بحسن معاملته وطيب إدارته ...
ثم نال منصب قونية فحصل على رتبة الوزارة ثم نصب واليا للبصرة في السنة التالية. ومنها إلى قونية، ثم إنه في آخر سنة 1129 هوجهت إليه ولاية حلب. وفي أول عام 1131 هفوضت إليه البصرة ودام فيها أربع سنوات حصل في خلالها على حب الأهلين. وفي أيامه استتب العدل وانتظمت الإدارة.
ورد أحمد باشا بغداد فأبدى القوم حزنهم لفقد والده كما هنأوه بمنصبه (2).
وممن مدحه أمين الفتوى السيد عبد الله سبط الشيخ عبد القادر الگيلاني بقصيدة مطلعها:
(1) تاريخ نشاطي. وتاريخ كوجك جلبي زاده ص 181.
(2) دوحة الوزراء ص 8 وحديقة الزوراء ص 68 وكلشن خلفا ص 128 ـ 2.