المدفع على سور الحسكة وأمر أن يحافظ عليها من الهجوم.
رأى الشيخ حالته هذه غير مرضية فأرسل ابنه إلى الوزير يطلب الأمان فلم يوافق الوزير أن يبقى في تلك الأنحاء وأمنه بنفسه وأهليه ولكن لم يأمن أن يسلم. فهرب إلى البصرة فأجاره شيخ المنتفق.
ثم إن الوزير بعد أن أمن تلك الأطراف نصب فيها بعض المحافظين ولم يكن يخطر بالبال أنه سوف يمزق جيش الخزاعل البالغ نحو أربعين ألفا. ورجع إلى بغداد في أواخر جمادى الثانية (1).
حوادث البصرة
البصرة والأمير مغامس:
كان والي البصرة محمد باشا القبطان توفي في أوائل سنة 1116 ه، فعهد بمنصب البصرة إلى والي بغداد علي باشا فذهب إليها. وبقي فيها إلى أن عزل، فصار مكانه خليل باشا ورد بغداد في جمادى الثانية من سنة 1117 هوتوفي علي باشا قبل أن يصل إلى بغداد بثلاثة منازل في طريق عودته وصلت جنازته في سلخ رجب. فدفن بمقبرة الأعظمية.
استفاد الأمير مغامس بن مانع أمير المنتفق من انحلال البصرة فلم يبق فيها سوى المتسلّم، فاستولى عليها. استغل فترة تبدل الولاة ووجود المتسلّم وحده وكان في هذه الاثناء بعد ما استولى الأمير مغامس حضر أمامه في 22 رجب سنة 1117 ه ـ 7 تشرين الثاني سنة 1705 م الربّان الهولندي. وبعد أن هنأه التمس منه عقدا بين الهولنديين والعرب يتعلق بشؤون شركتهم وأن يحمي كنيسة الكرمليين ودارهم. وفي 9 من تشرين
(1) كلشن خلفا ص 125 ـ 1.