تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمحمودية. وهو الآن مندثر. ومثله (خان الحصوة) أهمل في هذه الأيام. (وخان الناصرية) اندثر من مدة. وهذه في طريق بغداد ـ الحلة. والدورة متصلة ببغداد وهي اليوم ناحية من نواحيها.

عشائر بني لام:

في سنة 1116 ه‍غزاها الوزير. وكانت لم تذعن بالطاعة، ولا أدت التكاليف المطلوبة بل هاجمت بعض القرى. وهي من أقوى العشائر شكيمة، تقع حجر عثرة في طريق بغداد ـ البصرة. تجاوزت حتى بلغت (خان بني سعد). ومن أيام السلطان سليمان القانوني إلى اليوم لم تذعن للولاة. وكلما تضايقت مالت إلى ايران لتكون بنجوة. وعشائرها كثيرة جدا. تتفق مع شيوخ المنتفق، ومع أمراء الحويزة دائما.

قصدها الوزير، فلم يجد لها أثرا. رحلت عن منازلها ومضت إلى مضيق طور سنجاق (طور سخ). كمنوا في مواقع هناك خفية عن الانظار في الجبل المسمى ب (جبل البستان). وجعلوا أهليهم في مضيق منه. تتبع الوزير أثر هذه العشيرة حتى عثر على الكمين، فظهروا على حين غرة. خرج من جيش الوزير عدة اشخاص بينهم (باش آغا) أي آغا الينگچرية. وحينما علم الوزير ساق جيشه عليهم، وحمل بمن معه، فانتصروا. وكان جماعة منهم مضوا إلى (شاه نخجير) بأمل أن يحرسوا أموالهم وأهليهم. التجأوا إلى اللّر الفيلية ولكن الوزير لم يتركهم، ولم يبال بالعقبات، حتى وصل إلى مواقعهم. فغنم الجيش أموالهم، ولم يتعرض للنساء، فأخمد ثورتهم، وأمن الطرق، وعاد إلى بغداد. غزوة ناجحة. نهب وعاد. وهو المطلوب (1).

(1) قويم الفرج ص 45 ـ 50 وحديقة الزوراء وكلشن خلفا ص 124 ـ 2 وعشائر العراق الريفية ج 3.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ٢٠٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ٢٠٦٧