الوزير حسن باشا
ويعرف هذا الوزير ب (حسن باشا الجديد). والأيوبي (1) ومحلة (جديد حسن باشا) باسمه، وكذا جامع السراي وهو الجامع السليماني سمي باسمه فقيل (جامع جديد حسن باشا). عهد بالوزارة إليه في 13 صفر واشتهر بالقدرة وحسن الإدارة. وأول من أفرد له مناقب خاصة به (يوسف المولوي) شيخ المولوية ببغداد، وسمى هذه المناقب ب (قويم الفرج بعد الشدة) أو (السيرة المولوية في المناقب الحسنية). وذكر صاحب گلشن خلفا وقائعه مفصلا. وأوسع من كتب (الشيخ عبد الرحمن السويدي) في كتابه
(حديقة الزوراء في تاريخ الوزراء) ترجمه وابنه أحمد باشا. ثم جاء صاحب دوحة الوزراء وذكر أحواله، وهكذا جاء ذكره في (تاريخ نشاطي) وفي التواريخ الرسمية للدولة.
أثنوا عليه، وأبدوا حنكته ومهارته في الإدارة والحروب. توسعوا في حياته. حدث في عهده هدوء وطمأنينة. وكان العراق في أشد الحاجة إليهما. فأزال الاضطراب، وقضى على التغلب.
وأصله من محل قريب من بلدة (دبرة)، سكن مع والده قصبة (قترين). وفي سنة 1109 هنال وزارة وولي مناصب عديدة منها منصب الرها فانتصر على الموالي رؤساء طيئ. وفي سنة 1114 هولي آمد (ديار بكر)، فأطاعته عشائر (الملية) من الكرد (2).
وفي 13 صفر سنة 1116 هولي بغداد وفيها بدت مواهبه، وتجلت أعماله، فنال شهرة ذائعة، وفي حديقة الزوراء ولي بغداد سنة 1117 ه. وليس بصواب (3).
(1) نسبة إلى محلة أبي أيوب الانصاري في استنبول.
(2) الملية عشائر كردية جاء ذكرها في عشائر الشام للأستاذ وصفي زكريا.
(3) قويم الفرج بعد الشدة، وكلشن خلفا ص 123 ـ 2 وحديقة الزوراء.