تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما يؤثر عن هذا الكتخدا أنه لم يكتب له تاريخا جديدا في عمارته. وإنما أبقى التاريخ الأول لغرض أن لا ينسى العمل الصالح والذكر الجميل لمن سلف. وهذه مأثرة أخرى فلم يكن غرضه الفخر والمباهاة (1).

قتلة محمود الغرابي:

قال الغرابي في تاريخه:

«في هذه السنة شغب الجند المعروفون بالينگچرية في بغداد فقتلوا أخي وشقيقي الفاضل محمودا الناصح بجامع الإمام الأعظم أبي حنيفة يوم الثلاثاء 13 صفر. وذلك بإغراء بعض أكابرهم فعاجل الله اولئك الخبثاء فأتى حكم من الدولة العلية فقتل منهم ثلاثة والله ينتقم من الجميع ... » اه.

وجاء في گلشن خلفا أنه في هذه الأيام قلّت الأمطار ونضب ماء دجلة والفرات مما دعا الناس أن يتخوفوا من الغلاء بالرغم من أن الأطعمة متوفرة. وفي 13 صفر حدث القيل والقال فاتخذ أرباب الزيغ ذلك وسيلة إلى الشغب بتحريض الجهال. اتهموا (محمودا آل غراب) بالاحتكار، وكان من العلماء فقتل مظلوما بأيدي العوام. وهذه الفتنة زاد لهيبها وتطاير شررها وقد مضت نحو عشرة أشهر ولم تنطفئ فكانت خاتمتها أن قتل ثلاثة من رجال الچورباچية صلبا. ثم ماتت الاضطرابات وبطلت الاراجيف (2).

آل الغرابي:

ذكرتهم في كتاب المعاهد الخيرية عند الكلام على (مدرسة آل الغرابي).

(1) كلشن خلفا ص 106 ـ 2 والمعاهد الخيرية.

(2) كلشن خلفا ص 106 ـ 2.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين · الصفحة ٢٠٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالينص ٢٠٢٤