في أواسط سنة 1089 هوخرجوا عن الطاعة وفي اليوم الثالث أخرجوا الآغا وقتلوه معلنين عصيانهم.
وفي اليوم الرابع أصدر الوالي فرمانا في نصب بعض المجربين من مقدمي هذا الصنف من قسم الچورباچية فمنح له منصب آغا.
وفي اليوم الخامس انتهى الاضراب وانجلت الغمّة. وفي خلال الاسبوع قتلوا من قاموا بالفتن والاضطرابات وزالت الغائلة. وعلى كل حال كان النفوذ مستمرا، وإن الحكومة لا تقدر أن تتسلط على متنفذيها كما أنها تخشى الأهلين أكثر (1).
جاء في تاريخ الغرابي:
«في سنة 1089 هثارت فتنة عظيمة في بغداد، فقتلت الينگچرية رئيسهم أحمد آغا، وصار لهم تسلّط كلي في بلدة بغداد. وبقي إلى الآن وهي سنة 1099 هتلك الآثار. نسأل الله أن يصلح الأحوال.» اه (2).
وهذا يدل على ما آلموه. فإنهم ثاروا مرة أخرى سنة 1100 ه فقتلوا أخاه.
قبيلة بني لام:
وفي هذه السنة قتل أعراب بني لام آغا (الاحشامات) وألحقوا بأبناء السبيل الاضرار. فجهز الوزير عليهم أربعة آلاف أو خمسة من الخيالة وجعل كتخداه أمير الحملة. فأغار عليهم حتى أنه تجاوز حدود الحويزة وسار في أثر الاعراب المذكورين فتمكن من اللحاق بهم وأوقع
(1) كلشن خلفا ص 104 ـ 1.
(2) تاريخ الغرابي ص 201.