يتوقع حدوثه. كتب إليه كتابا أرسله مع الساعي محمد. فصادف شيخ العرب هذا الساعي فأخذ الكتب وقدمها إلى محمد باشا وكان إذ ذاك في بغداد. جاء بأمل انقاذ مملكته فقدمها إلى الوزير وفيها طعن في نفس الوزير فاشتد حنقه وسخط على حسين باشا وصار ينتظر الفرصة للوقيعة به. ولكنه في ذلك الحين عزل. فلم يسع محمد باشا غير السكوت والانتظار. وقضية الحصول على الكتب فيها نظر.
أما حسين باشا فإنه أرسل إلى الاحساء أميرا اسمه عمر. وعاد يحيى إلى البصرة للاستعانة به فيما يخشى حدوثه (1) ...
ويفهم من مجرى هذه الحوادث ومن ولاية قره مصطفى باشا أنها من حوادث سنة 1075 هوإلا فلا يأتلف ما ذكر في تاريخ السلحدار وما جاء في الوثائق المحلية (2).
وجاء في عمدة البيان أن الأمير يحيى سار بالعساكر ومعه كنعان أمير قشعم فملك الاحساء وهرب منها الأمير برّاك، فعادت كما كانت لآل أفراسياب سنة 1076 هوبين أن أبا بكر توفي وكان أحد أسخياء العالم وهو ابن علي باشا الأحسائي.
الدولة العثمانية ـ ايران:
إن الدولة العثمانية في حربها مع حسين باشا آل أفراسياب حاذرت من الايرانيين أن يتدخلوا في الأمر فيكونوا لجهة أفراسياب فكتب الوزير الأعظم إلى اعتماد الدولة الايرانية أنه اقتضى تأديب هذا الثائر، وأنه باغ على السلطان فطلب منه أن لا يمد إليه يد المعونة إذا التجأ إلى ايران وأن يحافظ على أساس الصلح وأن لا يظهر ما يخالف.
(1) منظومة الشهابي.
(2) تاريخ السلحدار ج 1 ص 399 وكلشن خلفا ص 94 ـ 1.